منذُ البدايه

َالطفلُ الذي احترق 

ْكانَ الله قدْ خلقهُ فَحمَة

*

َمنذُ البداية هنالك

مَنْ شقَّ تحتَ إبط الحجر دمك

ِمن حكَّ سحّابَ التراب 

وفتحَ لنا بيوته

*

صافحنا أَنفسنا

"أهلاً ببعضنا البعض" 

ولكي لا نسرِقَ الأضواء من أهلِ الفقيد

سنضحكُ جميعاً في الجنازة

ًضحِكنا كثيرا 

ِمتنا من الضحك

ولم نتساءل 

كيفَ تتعثر الشجرة وسطَ الغابه

*

في الحقيقةِ 

المرآة ليست على صورتها

الخيطُ منْ يثقبُ الإبرة

هكذا يتركُ جرحها مفتوح للأبد

*

إفتحي يديك 

كي أدقَّ المساميرَ فيها

لنبتكرَ نبيًّا جديداً لهذا العام

ثم نبحثُ في العتمةِ 

عن أصابعنا العشر

وننسى كيف نُشعلها

*

في الحقيقةِ أنتَ من تحملُ العكاز 

ْوليست هي من تحملك

بالكادِ حملتَ ظهركَ وقتها

وقلت:

ربّما نسيت كيف تتكئ على رُكبها المدينة

*

الميناء أخطرُ من الغرق

ًإلهي خذنا جميعا

والينجو بجلدهِ الطوفان  

*

مرة أخرى تضيّع عنوانَ بيتك 

وتنسى ما وظيفة الحياة

َيدٌ لتكتب 

ويد لتودعَ حبيبتك

َوعند كل بابٍ تفقد يديك

لا تلمْ أحدا 

ربما يداكَ منذُ بدء الخليقة 

. كانتا مجرد قفل

كن جزءًا من مشروع "رحلة"
وادعَم صُدور النّسخة الورقيّة الشهريّة

لمزيد من التفاصيل: