(كيف يحمل النهرُ جنازتهُ)


مَن أشعلَ الغابةَ

التي في فَمِكَ

لتصمتَ هكذا؟


تَختَلِسُ النَّظَرَ حولكَ

فترى المرآةَ مصابة بالإنفصام

وبالعمى

وترى الكُرسيَّ رجلاً مشلولاً

والخزانةُ أرملةْ.


السّجادةُ طِفلٌ توبِّخهُ أمهُ

فتضربهُ على مؤَخِّرتهِ 

كلّما أخطأَ في عدِّ الغُبار


علميني 

كيف يحملُ النهرُ جنازتهُ

ويسير بها إلى آخرِ السطرِ


وحيداً هنا

أُراقبُ السلحفاة

التي تقطعُ ألف عامٍ

على ظهركِ

ولا تصلْ


هنالكَ نوعٌ منَ الأزهارِ

تَفَتّحَ عن حدِّهِ

فصارَ حجَراً


وهنالك يديكِ في يدي

والسيفُ الذي كانَ

أشدَّ من شعركِ حزناً

عندما كانَ أصلهُ جرح


ألطيرُ الذي قصَصْتَ

جناحيهِ 

صار شجَرة


أحبكِ 

كمن يبني بيتاً من ورق 

ويديهِ ترتجفان.

كن جزءًا من مشروع "رحلة"
وادعَم صُدور النّسخة الورقيّة الشهريّة

لمزيد من التفاصيل: