أحلم بإنزال لغويّ ملحميّ مضادّ لكل ملامح وتلاويح وتلاوين التكاوين اللفظية السابقة للنطقيات الحالية الواقعة بِمَغْص الكلاميات القادمة برتابة التكرار وتكرير الكلمات المعقورات بِلَكَمَات الصوتيّات البائتات الراحلات الباقيات كالعوائد من عتاد وأعتدة للعديد المتعدّد الصّفات المثيرة للشبهات، كَهَيْئات الهزائم والنكبات وما ينتج عنها من عواقب ومترتّبات خصوصًا على المُرتابين والمُرتابات من نتائج مُحَصّلات العدّادات المُشَفّرات على رموزيّات العادات الحيوية المتعوّدات على أسطرة الألسنيّات المشبوقات بالخواء اللُزْجَوِيّ من مدافع أفواه أساطيل اللسانات المعقودات على علوم الغرائزيّات الخوتاء من فُقْهِيّات فارغات مملوءات بِتَردّدات النّسَقِيّات المَحْشُوكَات بتاريخيّات المقاتلين والمقاتلات على متن بارجات اﻷحاديث والحكايات العَرَمْرَمِيّات عن استحداثات لِعُهُودات وَلِمُعاهدات قديمات متجدّدات للاستيلاء على محاور توليد واسْتِوْلاد إحداثيّات الخناق العدميّ الهدّام وَنَسْفه بأخلاقيّات التّرْبَويات العلمانيّة المدنيّة المترفّعة عن صقل العقل بالحديد والنار لِنَبْش التُربة ومَدّ الجسور كرماح في الرياح تنقل المياه للقبور كي ننبت من جديد على خصلة القتل الرخيص فَنَنْعَدِم إخلاصًا لِغَلاء الحياة ونموت طقًا على كلّ ما قد سَبَق وَقِيل ولم نذعن له ولم نعترف به إلا بالتضحيات والتقديمات كَشَرفيّات تبدأ بِبَتْر القدم والساق ولا تتمّ إلا بتحنيطة الجفن يرفّ للشّنق وللقتل، يراقص الرضيع بملط الصدر، يتلوّع من شمط البرّ على لَبْط البحر، يتأوّه من زُبّ مُرَبْرَبٍ على كُسّ مُتَأَلّه، يَتُوب وَيَخْتَمِر مديونًا على دِينٍ يَكْسُر فيه الخبز بالدّم، يُبَشّر بالفَلْط على الصخر لِشَقّه، وِبِبَطْشِ الحجر على الرأس لِطَرْقِه بالوعي على القتل، يُطَقْطِق مِن طَقْش الطّقس على طقوسيّة الفأس، يُحطّب ويُلقي بالنار حَفْر الاسم على الكسم، من جسمها كان اسمي وأصلي وفصلي، من اسمها خَرَجْتُ بأساميكم جميعًا، رحّبوا بها معي يا أحبابي وهلّلوا لها باﻵهات والعاهات، ها هي السيّدة السّائدة، الناظرة الحاضرة بعورة الحب المثقوب الثاقب، ها هي الحرب الدائمة العامرة بالكلمة الناقصة من الفكرة الزائدة على شرّ البليّة تَتَعَنْتَرُ بكلام البلابل وتحبل بالنوابل فَنُغَرّد وَنُطَرّز النواح يُعَصْفِر أسامينا على اسمها، يذبحنا على عرفها وعلى شرف هويتها الرافخة بالانتحار والمُجْهِضَة لابتكار الفخّار المُطَحْبَش على مناهج أفخارستيا الكبرياء والافتخار بالخلل البنيوي من الملل الدنيويّ واﻵخَرَوِيّ: إعادة تموضع شكليّ وصياغة اعتبار ممضوغ بالضمنيّ وتصويب على التشكيل المسوّغ للوضع الممضوغ يبصقنا جمرًا على الفتيل، يَدْمغُنا بِشَمْع الحَمْرنة، يَعْلُكُنا باستمراريّة الاحمرار لِيَخْتُمَنا أولًا وأخيرًا بلعنات الانهيار المنقوعات بِوَرَق الغار.
تمليكٌ للانوجاد المرهون بالدم، لا يُطلق العنان لسراح شرايينه إلا بالمضيّ عنوة بالكرسحة مجّانًا وبالتفضّل بِبَصْم الصكوك بالعيب والعار وبتحرير الشيكات وبامضائها على بياض بالحرام الضّامن للانخطاف بانشطارات الانفجار. خلقٌ مُقَنّص للعابر فينا على سبيل المثال اﻷعوج وَحَصْرٌ حتميّ لمرور الحياة الهنيئة على اﻷوادم والكرام. تركيب سيّار لَحّاق بحلاوة مرّ الواقع بحلمه، مبايعٌ للنابع من الرأس بتصفيته من كل قلبه، تابع لمرارة إجرام عمره كالسائد على خرافة عدله والسائر وراء عدالة وهمه، كالجاري كالراكض كالهارع والهالع من واقع الهدم تحت فسخة جذر القَدَر وفوق ألم كعب الجذع والهزع، كالملتفّ الدائر المخبّص في بقعة اﻷمل، المغصوب الولع بالتيه في الندم والمعصوب اﻷعين للولوج في ظلمات النجاح والفشل، كالمتنوّر المُغتصَب بخرطة تخييل الذّنب كخرقة من الهناء المكبوس في لغة الإناء بما فيه ينطح خواء الذات بالحب والحنان، باﻷبوّة الموبوءة بلؤم اﻷمومة المقشوطة من فسحة الانفراج والاستراحة على شاطئ  الهناء واﻷمان، على مرافئ قشطة الغباء المذوّب بالوله وبالدهاء، السّائل بِمهَل الزمان، المائع بشروط الإمكان، الزائغ من المستحيل، اللاذع كالعفاريت في قصور المكان واللامع كأذهان اﻷموات ضيعان، المسعور في العيون المشحونة على قاطرة حليب الجواميس المذبوحة فداءً للقرود المنقرضة في عيون أمهاتها كالغزلان، أمّا الرنّات الشاحطات للبابا والماما ويلات فمصلوبات على رافعات لدموع التماسيح المجلوقة المسلوخة المشلوحة المفروشة أمام المُجَنْزَرات الحَرْبَجيّات على أشكالها وأنواعها المتفرّقة تَقَعُ مُبَطْنَجَةً على إنسانية هياكل اﻷجساد المُفَكْفَكَة الأوصال والعضلات، المعضّلة الكلمات من جرأة التنطّح بالمعاني على جحيم السماوات الماعسات للرئات المنكوبات المستأصلات ﻵخر التنفسّات المحبوسات المتشدّقات لانشراحات خُلُقِيّات اليَد المعطاء على قدم وساق في برك الدماء السوداء، فَهَات.
هاتِ بِيَدِكَ واشبكني على الاشتباك، شكّ حقّي في التراب واصْرع رأسي في اﻷرض، احلق لحكمتي ببصيرة الخرف النشّاف، فرّحني بالتعاضد وعضّ على جراحي المتلاحمة تحت الحراب المتناحرة، احلف وابصق على أرض قبر حقي، لحّق والحقني اﻵن، بهكذا كان اﻵن، الراحل قبل اﻵن، ينتظر ريثما يعود اﻵتي بما بعد اﻵن، كونه قد كانه كما اﻵن وسيكونه كما درجت العادة حتى اﻵن، كما جرت على التمام، كما يعمل الدوام على آنيّة اﻵن المعتاد على الاهتراء والارتهان للعودة إلى العادي المستقيم والهادي اﻷمين إلى رحلة الاستواء على خط الهباء السقيم، هيا بنا، باليد باليدين للمصافحة والابتسام للفشكلة بالرجل بالرجلين تمهيدًا للمراقصة العنترية وللمجامعة الفَهْلويّة وَلِعَبْط اﻷدمغة الشَطْفُولَفْطَوِيّة باﻷرجل الدّعْسَاتَويّة وبالأيادي الخانوقيّة جمعاء، فَخُذْ.
خذني بعينينك يا حبّ، بِيَدَيْك، بأيادي العديد المتأبّطة للعتاد من رجالات ونساءات يمينيات يساريات وسطيّات حميميَات ليبراليَات شيوعيَات مِحْوَريّات خَنْدَقِيّات مُمَتْرَسَات مُتَشَمّسَات مُتَحَمّسات مُحَمّلاَت بالرشّاشات وشاشات اللفْلَفَات والزّوْرَبَات، شمال جنوب، لَحّق، شَرق غَرب، إبقعْ مَكانَك وَرَاوِحْ:
هَوّتْ شَوْبِر هَوْبِر نَوْبِر فَرْفِرْ نَوْفِرْ طَوْفِرْ صَوْفِرْ، إجمعْ مُفْرد، أفرطْ مَجْمَع، صبّاط صبابيط فلاكيش كلاكيش حكاكيش أيادي التعداد المستقيم تحت أرجل الالتواء العظيم، فَنّد حَدّد لَحّم عَدّد عَظّم أيادي تعظيم اﻷصابع وَهَدّد بتطويل اﻷظافر وَبِسَنّ الحوافر لتحصيل اشتراكات العدّادات ودفع فواتير تقييمات اﻷولويّات المنقلبات على قول القويم بالعدّ بالمقلوب على حساب المعتّر اللئيم، باعث الشفقة في القلب والروح، فادي مروءة المرء الشهيد لتخصيل القلب الوحيد على وسع الوحدة الغارقة بضيق الخلق السّحيق ولوعة الحزن المحيق الغريق المنسحل مع الشؤم العنيد المتفائل بِجَلْمَغَة النظريات المتفائلة بِخَوْلَقَة الوطن الجديد. 

خذوا! أخذنا وأكثرنا من محصّلات ﻷعداد وأعداد من أجساد متنصّلة من أرواح الشهداء، من أحصائيات المزايدات والتفضيلات لِتَرْبيعات وَتَكْعيبات مفصّلة على سعة أكتاف اﻷجساد الموسّعة على ضيق أرداف اللغات الطوشاء الخوتاء المضادة للدماء ولكسر الخبز بالماء.
كلوا! أكلنا وما شبعنا فانقضضنا على جيف مجازرنا، نبشنا القبور وفتحنا جماجم الرؤوس نستخرج منها الشهيّات فنرفع كأس الإجرام ولا ارتواء.
اشربوا! شربنا شفطنا ماء الرحم حتى آخر نقطة حتى جفّ العدم فتفحّمنا وما هدأنا، ركبنا قتلانا وبالسوط دون رحمة واظبنا على اللفطة تجرّ أختها على مخارج مؤخّراتها البريئة، لفطناها لَفْطًا، لَطَعْنَاها من اللطش والبطش وَشَطَفْنَاها كي لا تُؤرّخ، كي تسير كالدواب تحرث أتلام اﻷحداث وتفلح في نحس التأريخ، كي تزرع ولا تحصد إلا اﻷجساد اﻵتية بالحياة للحياة، ومن الحياة تَرحل ولا تترك لنا إلاّ البقايا من شهداء ومشاهدات ومشهديّات كالحنينيّات عن وهمٍ بزمن سِيرْك الترحيل من الحياة بطبيعيّة الموت الرّحيم والانتقال السليم إلى السلام بعد توديع اﻵباء والأمهات واﻷطفال واﻷولاد والعائلات واﻷصدقاء ليدوم العمر كلّه، والحب كلّه، وينجب ويكثر من اﻷعداء يا أحباب.

كن جزءًا من مشروع "رحلة"
وادعَم صُدور النّسخة الورقيّة الشهريّة

لمزيد من التفاصيل: